الشهيد الأول
12
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
فروع خمسة : الأول : الدفن في المقبرة أفضل من البيت ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر بالدفن في البقيع ( 3 ) ، ولإطباق الناس عليه ، ولأنه أجلب للترحم والدعاء ، وأشبه بمساكن الآخرة ، وأقل ضررا على ورثته . ودفن النبي في بيته من خصوصياته أو خصوصيات الأنبياء ، أو لأنه قبض في أشرف البقاع فدفن فيها ، ونقل ذلك عن علي ( عليه السلام ) ( 4 ) فاتبعه الصحابة . الثاني لو أوصى بدفنه في بيته أو ملكه اعتبر الإجازة أو الثلث ، ولا يخالف بالدفن في المسبلة ، لعموم إنفاذ وصية الميت بالمعروف . الثالث : لو اختلف الوراث في الدفن في ملكه أو المسبلة ، قدم اختيار المسبلة ، إذ لا ضرر فيه على الورثة . ولو أراد أحدهما دفنه في ملك نفسه وأراد الآخر المسبلة ، فإن كان فيها قوم صالحون أو ترجحت ببعض الأسباب أجيب ، وإلا ففي الترجيح نظر ، لاشتماله على منة على الوارث أو لأنه يضر بوارثه ، ومن إمكان تعلق غرض الوارث به لدوام زيارته وشبههه ، فيقدم . ويمكن مراعاة الأقرب ، ومع التساوي يقرع . الرابع : لو سبق وليان بميتين إلى مباح وتعذر الجمع ، فالقرعة . ولو سبق أحدهما فهو أولى ، كمقاعد الأسواق والمساجد . ، الخامس : لو دفن لم يجز نقله مطلقا ، لتحريم النبش . وسمع الشيخ مذاكرة جوازه ( 1 ) ، وقد مر فعل موسى ( عليه السلام ) إياه ( 2 ) . وجعله ابن حمزة
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة : 2 : 383 . ( 2 ) أخرجه السيوطي في الخصائص الكبرى 2 : 278 عن أبي يعلى . ( 3 ) المبسوط 1 : 187 . انظر صحيفة : 10 ، المسألة الرابعة .